المنجي بوسنينة
130
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الباقي بن سليمان بن أحمد الفاروقي العمري المتوفى سنة 1279 ه / 1862 م [ الأعلام ، 3 / 271 ] ، والسيد محمود بن زكريا الميلاني القادري شيخ الطريقة القادرية ونقيب الأشراف ببغداد المتوفى سنة 1258 ه / 1840 م ، وغيرهم . برز من تلاميذ عيسى البندنيجي عبد الرحمن بن علي الكيلاني نقيب الأشراف القادرية ، والشيخ قاسم الغواص بن محمد بن بكر الطائي ، والعلامة خير الدين نعمان بن أبي الثناء محمود الآلوسي المتوفى سنة 1317 ه / 1899 م ، وأخوه عبد الباقي الآلوسي المتوفى سنة 1296 ه / 1878 م [ هدية العارفين ، 2 / 496 ، 1 / 497 ] ، والشيخ عبد السلام الشواف ، والشيخ عبد اللطيف الراوي ، وازداد عدد تلامذته ومن أخذ عنه ، وأصبحوا قادة الحركة الفكرية والثقافية في تلك الفترة في العراق وأبدعوا وألفوا في شتى صنوف المعرفة . وقد وصف أبو الثناء شهاب الدين الآلوسي شخصية العلامة البندنيجي بقوله : « كان عاقلا مدبرا ، ذا أخلاق أرقّ من النسيم ، ودودا ، متواضعا ، وقورا ، أديبا ، محبوبا ، ذا حافظة قوية ، ونظم لطيف . . . له معرفة للألسن العربي والفارسي والتركي والكردي والفرنساوي . وخطه بديع في جميع أنواع الخطوط ، أخذ الخط عن أستاذ الخط العربي في بغداد في ذلك العصر سفيان الوهبي البغدادي المتوفى سنة 1267 ه / 1850 م [ جمهرة الخطاطين ، 2 / 644 ] ، وأصبح من الخطاطين المجيدين ، كما قال عنه العلامة محمود شكري الآلوسي المتوفى سنة 1342 ه / 1924 م [ الأعلام ، 7 / 172 ] إنه كان طويل الباع في جميع العلوم لا سيما علم النحو والصرف والمنطق والفقه والحديث والتاريخ » . كان عيسى صفاء الدين البندنيجي مقلّا في التأليف على الرغم من غزارة علمه ، وإجادته اللغات ، وامتلاكه مكتبة حافلة بنفائس المخطوطات ونوادرها ، ومعظم ما وصلنا من آثاره رسائل صغيرة في موضوعات مختلفة هذا أشهرها : - تراجم الوجوه والأعيان المدفونين في بغداد وما جاورها من البلدان . وهو مختصر في التاريخ لمرتضى نظميزاده المتوفى سنة 1134 ه / 1721 م وضعه باللغة التركية وسماه « جامع الأنوار في مناقب الأخيار » . وقد استحسن هذا الكتاب والي بغداد الوزير إبراهيم باشا الثاني فطلب الوزير من المؤلف الإزادة عليه وإكماله فأنجزه وقدمه للوزير المذكور سنة 1092 ه / 1681 م وقد عرّب هذا الكتاب أحمد بن حامد فخريزاده الموصلي المتوفى سنة 1185 ه / 1771 م بإيعاز من سعد الله نجل الوزير حسين باشا الجليلي ، إلا أن ترجمته كانت مختصرة وملخصة . ولأهمية هذا الكتاب تناول ترجمته عيسى صفاء الدين البندنيجي الذي لم يكتف بتعريبه مع أنه لازم المؤلف في ترتيبه وتسلسله التأريخي ، إلا أنه هذّب وحرّر الكثير من المعلومات والنصوص وأضاف إليه زيادات كثيرة ، وخالف رأي المؤلف في مواضع عديدة وتجاوز الأصل ، مع أن البندنيجي رجع إلى المصادر التي نقل عنها نظمي زاده معلوماته ، ليتوسع في الترجمات وتوثيق النصوص وتقويمها . وقد صرح بمخالفته